الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
24
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
فَأَعْرِضُوا عَنْهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ تَوَّاباً رَحِيماً » « 1 » . * س 17 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 17 إلى 18 ] إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ( 17 ) وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 18 ) الجواب / 1 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه : وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى « 2 » : « لهذه الآية تفسير يدلّ على ذلك التفسير ، إنّ اللّه لا يقبل من عبد عملا إلّا ممّن لقيه بالوفاء منه بذلك التفسير ، وما اشترط فيه على المؤمنين ، وقال : إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ يعني كلّ ذنب عمله العبد وإن كان به عالما فهو جاهل حين خاطر بنفسه في معصية ربّه ، وقد قال فيه تبارك وتعالى يحكي قول يوسف لإخوته : قالَ هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ « 3 » فنسبهم إلى الجهل لمخاطرتهم بأنفسهم في معصية اللّه » « 4 » . 2 - قال أبو جعفر عليه السّلام : « إذا بلغت النفس هذه - وأهوى بيده إلى حنجرته - لم يكن للعالم توبة ، وكانت للجاهل توبة » « 5 » . وقال أبو علي الطّبرسي : اختلف في معنى قوله : بِجَهالَةٍ على
--> ( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 227 ، ح 61 . ( 2 ) طه : 82 . ( 3 ) يوسف : 89 . ( 4 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 228 ، ح 62 . ( 5 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 228 ، ح 64 .